بعد ذلك أتى إلى العبادات، قال تعالى: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [لقمان:17]
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ [لقمان:17] وقضية الصلاة في حياة المسلم هي قضية الإسلام والدين، وهي أكبر قضية بعد التوحيد، نادى بها رسول الله عليه الصلاة والسلام، وما بلغ الجيل مبلغ ترك الصلاة إلا يوم دخلوا في باب الكفر، ودخلوا الإلحاد والزندقة.
ترك الصلاة كفر، وما أظن مسلماً يظن أنه بقي معه ذرة من إيمان ويترك الصلاة، ووالله! ما يدري الإنسان ويتعجب كيف يبلغ بالإنسان مبلغاً أن يسمع بالرسول عليه الصلاة والسلام والقرآن وقيام الساعة ولقاء الله عز وجل والجنة والنار والصراط والميزان ثم يترك فريضة واحدة؟! كيف يستطيع؟ هل يعيش مطمئناً؟ هل يستطيع أن يأكل ويشرب وهو يعلم -مثلاً- أنه ما صلى المغرب، وأنه تركها قطعاً؟! ماذا ينتظر هذا إلا أن تنـزل عليه صاعقة تلعنه وتخزيه من السماء؟! أعوذ بالله من الخذلان والخسار.