وهؤلاء أولياء الله وأحباب الله.
ومن صفات المتكبر أنه يستخدم دائماً: أنا وفعلت وقلت وراجعت ودخلت وخرجت، ويترجم لنفسه في المجالس دائماً، فيكون أمقت الناس عند الله عز وجل وأبعدهم من الله.
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً [لقمان:18] فالخطر بالأيادي، ونفخ الصدر، والصعر بالوجه كلها من علامة المتكبرين.
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان:18-19] يعني: امش قصداً إلى حاجتك وبتؤدة وسكينة وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [الفرقان:63].
ثم قال: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ [لقمان:19] لا ترفع صوتك فوق اللازم، فهذا هو أدب القرآن، فيتدخل القرآن حتى في قضية تنظيم الصوت، لأن الواثق من نفسه يتكلم بهدوء، والمسلم عاقل رشيد في ألفاظه، تجد الآن أبعد الناس عن الطاعة والمسجد ليس عندهم عقول، فينادي زميله في الشارع فتسمعه من وراء كيلو مترات عدة، أو تراه يصفر لزميله تصفيراً، ولكن لو كان ملتزماً لما عمل ذلك.
وتجد بعضهم يلعن زميله قبل أن يلقاه وقبل أن يسلم عليه، ويصيح صياحاً، وقد قال تعالى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان:19].
يقول: يا بني! لا تفعل هذه الأفعال، يا بني! حياة الإيمان أعظم، يا بني! المؤمن منظم في الحياة، يا بني! هناك آداب لا بد أن تسلكها.
فلا إله إلا الله ما أعظمها من وصايا!
فالحمد لله أولاً وآخراً، وسراً وجهراً، والحمد لله ليلاً ونهارا،ً الحمد لله الذي جمعنا بكم، والحمد لله الذي جعلنا نتكلم عن الإيمان، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
|